محامٍ مرخّص في المملكة العربية السعودية | رقم الترخيص 40462 | ممارسة مهنية منذ 2013 | محامٍ مرخّص | ترخيص 40462 | منذ 2013
محامٍ مرخّص | ترخيص 40462 | منذ 2013

المصلحة والصفة في دعوى الإلغاء

إعداد المحتوى القانوني:
المحامي محمد الدوسري

محامٍ مرخص في المملكة العربية السعودية — ترخيص رقم 40462 — ممارسة مهنية منذ 2013.

آخر تحقق من المصادر النظامية: 13 أكتوبر 2026

المصلحة والصفة في دعوى الإلغاء من المسائل التي ينبغي حسمها قبل الانتقال إلى مناقشة مدى مشروعية القرار الإداري؛ فوجود عيب في القرار لا يعني تلقائياً أن كل شخص يستطيع طلب إلغائه. ويستخدم نظام ديوان المظالم تعبير «ذوو الشأن» عند تحديد من يقدم دعاوى إلغاء القرارات الإدارية النهائية.

لذلك يبدأ الفحص من علاقة المدعي بالقرار نفسه: ما المركز النظامي الذي تأثر؟ وما الأثر الذي أحدثه القرار فيه؟ وما الفائدة العملية التي سيحققها الحكم؟ وهل من يباشر الخصومة هو صاحب الشأن أو من يمثله تمثيلاً صحيحاً؟

أما تحليل عيوب القرار من حيث الاختصاص والشكل والسبب وتطبيق النظام وإساءة استعمال السلطة، فيُعالج ضمن الإطار الأوسع لـ الرقابة القضائية على القرار الإداري.

الجواب المختصر:
المصلحة تتعلق بالفائدة العملية المشروعة التي يمكن أن يحققها الحكم للمدعي وصلته بالقرار، بينما تتعلق الصفة بالشخص الذي يباشر الخصومة أو يمثل صاحب الشأن والطرف الذي توجه إليه الدعوى. لذلك لا يكفي مجرد الاعتراض على قرار إداري؛ بل يجب فحص علاقة المدعي بالقرار وصفة أطراف الخصومة.

الأساس النظامي:

المادة (13) من نظام ديوان المظالم تحدد دعاوى إلغاء القرارات الإدارية النهائية التي يقدمها ذوو الشأن، بينما تقرر المادة (60) من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم التطبيق التكميلي لنظام المرافعات الشرعية ونظام الإثبات فيما لم يرد فيه حكم خاص، بما لا يتعارض مع طبيعة المنازعة الإدارية.

إنفوغرافيك يوضح المصلحة والصفة في دعوى الإلغاء في السعودية و6 أسئلة عملية لفحص القبول
إنفوغرافيك يوضح المصلحة والصفة في دعوى الإلغاء في السعودية و6 أسئلة عملية لفحص القبول

ما المقصود بالمصلحة والصفة في دعوى الإلغاء؟

المصلحة والصفة في دعوى الإلغاء مفهومان يرتبطان بقبول الخصومة، لكن لكل منهما وظيفة مختلفة. المصلحة تبحث في حاجة المدعي إلى الحكم والفائدة العملية التي ستعود عليه، بينما تساعد الصفة في تحديد الشخص الذي يصح أن يباشر الخصومة والطرف الذي ينبغي أن توجه إليه.

المصلحة: ما الفائدة التي سيحققها الحكم؟

تقرر المادة الثالثة من نظام المرافعات الشرعية قاعدة عامة مؤداها عدم قبول طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة مشروعة. كما تعترف بالمصلحة المحتملة في نطاق محدد عندما يكون الغرض الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله.

وتصل هذه القاعدة إلى المنازعة الإدارية عن طريق التطبيق التكميلي الذي تقرره المادة (60) من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم، بشرط ألا يتعارض تطبيقها مع طبيعة المنازعة الإدارية.

وتظهر المصلحة في دعوى الإلغاء بصورة أوضح عندما يمس القرار مركزاً نظامياً يخص المدعي ويكون من شأن إلغائه إزالة أثر عنه أو تحقيق فائدة مشروعة يمكن تحديدها.

أما مجرد الاعتقاد بأن قراراً ما غير مناسب أو مخالف للنظام فلا يكفي وحده إذا لم توجد للمدعي صلة خاصة بآثاره.

الصفة: من يباشر الخصومة ولمن توجه؟

الصفة تتعلق بالطرف الصحيح في الخصومة. فقد يكون صاحب المركز النظامي المتأثر هو من يباشر الدعوى بنفسه، وقد يقوم بذلك ممثل نظامي عنه.

كما تظهر الصفة في الجانب الآخر من الدعوى عند تحديد الجهة التي يصح توجيه الخصومة إليها. ومجرد معرفة اسم الموظف الذي وقع القرار لا تعني أن الخصومة توجه إليه بشخصه؛ إذ يجب تحديد الجهة ذات العلاقة النظامية بالقرار وفق التنظيم الذي يحكمها.

وتنص المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية على إمكان الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة في أي مرحلة من مراحل الدعوى، وعلى أن المحكمة تحكم بذلك من تلقاء نفسها. ويُراعى في المنازعة الإدارية أن هذا التطبيق تكميلي وفق المادة (60) من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم.

ما الفرق بين المصلحة والصفة في دعوى الإلغاء؟

لفهم المصلحة والصفة في دعوى الإلغاء بصورة عملية، يجب النظر إلى السؤال الذي يجيب عنه كل مفهوم.

إذا كان السؤال: ما الذي سيستفيده هذا الشخص من الحكم؟ فنحن أمام بحث المصلحة. أما إذا كان السؤال: هل هذا هو الشخص الذي يصح أن يباشر الخصومة أو توجه إليه؟ فنحن أمام بحث الصفة.

محور الفحصالمصلحةالصفة
السؤال الأساسيما الفائدة العملية المشروعة من الحكم؟من هو الطرف الصحيح في الخصومة؟
محل الفحصأثر القرار في مركز المدعي وما يحققه الإلغاء له.علاقة الطرف بالخصومة وصحة التمثيل وتحديد الجهة المدعى عليها.
عند الانتفاءقد ينشأ دفع بعدم القبول لانعدام المصلحة.قد ينشأ دفع بعدم القبول لانعدام الصفة.
التداخلتقوى الصلة عندما يكون صاحب المصلحة هو المتأثر مباشرة.تبقى مستقلة خصوصاً في التمثيل وصفة المدعى عليه.

تعريف قابل للاقتطاف:
المصلحة تجيب عن الفائدة المشروعة التي يحققها الحكم لصاحب الطلب، بينما تجيب الصفة عن الشخص الذي يصح أن يباشر الخصومة أو من يجب أن توجه إليه. وقد تتداخلان عندما يكون رافع الدعوى هو صاحب المركز المتأثر نفسه، لكنهما لا تتطابقان في جميع الحالات.

متى تكون المصلحة شخصية ومباشرة؟

عند فحص المصلحة والصفة في دعوى الإلغاء، تظهر في التطبيقات القضائية الإدارية المنشورة لدى ديوان المظالم أهمية توافر مصلحة شخصية ومباشرة لقبول الدعوى. فلا تكفي مجرد مخالفة القرار للنظام أو ترتب أثر عام عليه، بل يجب أن توجد صلة خاصة بين القرار ومركز المدعي تبرر مصلحته في الطعن عليه.

ويمكن مراجعة ذلك ضمن السوابق القضائية المنشورة رسمياً لدى ديوان المظالم. ولا يعني وصف المصلحة بأنها شخصية ومباشرة أن القرار يجب دائماً أن يكون موجهاً باسم المدعي. العبرة بوجود رابطة حقيقية بين القرار ومركز نظامي يخصه.

ويفيد هنا فحص ثلاثة عناصر مترابطة:

  • المركز النظامي: ما الحق أو الوضع أو العلاقة النظامية التي يستند إليها الشخص؟
  • أثر القرار: ماذا تغير في ذلك المركز بسبب القرار؟
  • الفائدة من الإلغاء: ماذا سيحقق الحكم للمدعي بصورة عملية؟

ولا تنحصر المصلحة في ضرر مالي. فقد يكون الأثر متصلاً بمركز وظيفي أو ترخيص أو حق تنظيمي أو منفعة أخرى يعترف بها النظام. وفي المقابل، لا يكفي أثر بعيد أو اهتمام عام أو انزعاج من القرار ما لم توجد رابطة عملية بين القرار والطلب الذي يقدمه المدعي.

من هم «ذوو الشأن» في دعوى الإلغاء؟

لم يستخدم نظام ديوان المظالم تعبير «ذوو الشأن» بلا دلالة؛ فالمادة (13/ب) تقرر اختصاص المحاكم الإدارية بدعاوى إلغاء القرارات الإدارية النهائية التي يقدمها ذوو الشأن.

ولا يضع النص قائمة مغلقة بأسماء من يعدون من ذوي الشأن في جميع القرارات. لذلك يجب فحص العلاقة القانونية في كل واقعة: ما المركز الذي يستند إليه الشخص؟ وكيف مسه القرار؟ وما الذي سيتغير له إذا صدر الحكم المطلوب؟

فالشخص الذي دخل منافسة وفق شروطها وتأثر مركزه بقرار يتعلق بها ليس في الوضع نفسه لشخص يتابع تلك المنافسة من الخارج. وكذلك الموظف الذي يمس قرار معين مركزه الوظيفي ليس في الوضع نفسه لكل موظف يعمل في الجهة ذاتها.

هذه أمثلة تحليلية لتوضيح الفكرة، وليست حكماً مسبقاً بقبول دعوى في أي حالة مماثلة.

قاعدة عملية:
تظهر المصلحة الشخصية والمباشرة عندما يكون للمدعي مركز نظامي يتصل بالقرار، ويحدث القرار أثراً يمكن تحديده في هذا المركز، ويكون من شأن الحكم المطلوب أن يحقق له فائدة عملية مشروعة.

كيف تُفحص صفة المدعي والجهة المدعى عليها؟

فحص الصفة لا يقتصر على المدعي. فالخصومة تحتاج إلى تحديد من يباشر الطلب ومن توجه إليه الدعوى.

بالنسبة إلى المدعي، يبدأ الفحص من صاحب المركز النظامي المتأثر. فإذا رفع الدعوى عن مصلحة تخصه، يبحث اتصال هذا المركز بالقرار. وإذا باشر الدعوى نيابة عن غيره، تبرز مسألة التمثيل النظامي والسند الذي يسمح له بالمباشرة.

أما بالنسبة إلى الطرف الآخر، فيجب تحديد الجهة ذات الصلة النظامية بالقرار وفق هيكلها وتنظيمها. ولا يكفي الاعتماد على اسم المسؤول الذي وقع الخطاب وحده.

وتظهر هنا دقة مهمة في المادة (76/2) من نظام المرافعات الشرعية؛ فإذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لعيب في صفة المدعى عليه قائم على أساس، فإنها تؤجل نظر الدعوى لتبليغ ذي الصفة.

لذلك لا يصح اختزال كل عيب في الصفة بعبارة «تُرفض الدعوى فوراً». يجب التمييز بين انعدام صفة المدعي وبين عيب صفة المدعى عليه، وقراءة الحكم ضمن التطبيق التكميلي المقرر للمنازعة الإدارية.

متى يؤدي انتفاء المصلحة أو الصفة إلى عدم قبول الدعوى؟

تنص المادة (76) على أن الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة يجوز إبداؤه في أي مرحلة تكون فيها الدعوى، وأن المحكمة تحكم به من تلقاء نفسها.

وفي القضاء الإداري يطبق هذا الحكم تكميلياً في حدود المادة (60) من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم وما تسمح به طبيعة المنازعة.

وقد ينتفي أساس المصلحة عندما لا تظهر فائدة مشروعة تعود على المدعي من الحكم المطلوب، أو عندما لا يستطيع ربط القرار بمركز نظامي خاص به.

كما يمكن أن تتغير المصلحة أثناء سير النزاع. فإذا سُحب القرار أو صدر قرار جديد أو تغيرت الآثار، فلا ينبغي القفز مباشرة إلى نتيجة واحدة.

السؤال الأدق هو: هل زالت الآثار محل النزاع بالكامل، أم ما زالت للمدعي فائدة عملية من الحكم؟

أما انتفاء الصفة فقد يظهر إذا باشر الخصومة شخص لا يمثل صاحب الشأن ولا تقوم له صلة مستقلة بالقرار، أو إذا وجهت الدعوى إلى طرف لا تتصل به الخصومة على الوجه النظامي.

ولا ينبغي خلط ذلك بالمواعيد. فقد تتوافر المصلحة والصفة، ثم تواجه الدعوى مسألة مختلفة تتعلق بالتظلم أو فوات الميعاد. وهذه المواضيع تجدها في دليل تحصن القرار الإداري وأثر فوات الميعاد.

هل تكفي المصلحة العامة لطلب إلغاء القرار؟

ارتباط دعوى الإلغاء بمبدأ المشروعية لا يعني أن لكل شخص الحق في مخاصمة كل قرار يعتقد أنه مخالف للنظام. فاستخدام المادة (13) لعبارة «ذوو الشأن» يجعل علاقة المدعي بالقرار جزءاً أساسياً من الفحص.

وتؤكد السوابق القضائية المنشورة لدى ديوان المظالم أن مخالفة القرار للنظام أو ترتب ضرر عام عليه لا يجعل لكل مواطن مصلحة للطعن فيه. ومن ثم فإن السؤال الأكثر دقة ليس: هل القرار مخالف؟ فقط، بل يسبقه سؤال: هل هذا الشخص تحديداً صاحب مصلحة في طلب إلغائه؟ بعد حسم هذه النقطة ينتقل التحليل إلى مشروعية القرار نفسه وأسباب الطعن عليه.

ما علاقة المصلحة والصفة بمشروعية القرار وتحضنه؟

لفهم موقع المصلحة والصفة في دعوى الإلغاء، من المهم الفصل بين ثلاث مسائل مستقلة: توافر المصلحة والصفة، ومشروعية القرار الإداري، ثم تحصن القرار وأثر المواعيد على إمكانية الطعن فيه.

المسألةالسؤال الذي تجيب عنهالمقال المختص
المصلحة والصفةمن صاحب الشأن؟ وهل له فائدة وصفة صحيحة في الخصومة؟هذه الصفحة
مشروعية القرارهل القرار معيب في الاختصاص أو الشكل أو السبب أو تطبيق النظام أو الغاية؟الرقابة القضائية على القرار الإداري
التحصن والميعادهل ما زال طريق دعوى الإلغاء مفتوحاً من الناحية الزمنية والإجرائية؟تحصن القرار الإداري

وبذلك قد يكون القرار محل شبهة في المشروعية، لكن المدعي لا تتوافر له المصلحة. وقد تتوافر المصلحة والصفة مع وجود عيب في القرار، ثم يظهر مانع مستقل متعلق بالميعاد.

كتلة الدليل العملي: 6 أسئلة لفحص المصلحة والصفة

قبل مناقشة أسباب إلغاء القرار، يمكن تنظيم فحص المصلحة والصفة في دعوى الإلغاء عبر ستة أسئلة عملية تساعد على ترتيب المستندات والوقائع وتحديد صلة المدعي بالقرار وصفة أطراف الخصومة. وهذه الأسئلة أداة تحليلية لتنظيم الفحص، وليست اختباراً نظامياً مستقلاً.

سؤال الفحصما الذي تبحث عنه؟ما الذي يراجع؟
1. ما القرار المطلوب إلغاؤه؟تحديد التصرف الذي أحدث الأثر محل الاعتراض.نسخة القرار والخطابات المرتبطة به.
2. كيف أثر القرار في المدعي؟تحديد التغير الفعلي الذي أحدثه القرار.القرار والمستندات التي تبين الأثر قبل وبعد صدوره.
3. ما المركز النظامي المتأثر؟حق أو مركز وظيفي أو ترخيص أو علاقة نظامية أو منفعة مشروعة.النظام أو اللائحة والمستند المثبت للمركز.
4. ما الفائدة العملية من الحكم؟ما الذي سيتغير فعلياً إذا صدر حكم الإلغاء؟الطلبات والآثار التي ما زالت قائمة.
5. من يباشر الخصومة؟هل هو صاحب الشأن أم من يمثله تمثيلاً صحيحاً؟الهوية والوكالة أو سند التمثيل عند الحاجة.
6. من هو الطرف ذو الصفة في الجهة المقابلة؟الجهة المرتبطة بالقرار وليس مجرد اسم الموظف الموقع.القرار والتنظيم النظامي للجهة ومصدر الصلاحية.

أسئلة شائعة حول المصلحة والصفة في دعوى الإلغاء

كيف أعرف أن لدي مصلحة شخصية في طلب إلغاء قرار إداري؟

ابدأ بتحديد المركز النظامي الذي يخصك، ثم حدد أثر القرار فيه، وبعد ذلك اسأل ما الفائدة العملية التي سيحققها الحكم. وكلما أمكن ربط القرار بمركز خاص بك وبفائدة مشروعة واضحة، أمكن تقييم المصلحة بصورة أدق.

هل المصلحة والصفة في دعوى الإلغاء شيء واحد؟

لا. المصلحة تتعلق بالفائدة العملية المشروعة التي يحققها الحكم وبصلة صاحب الطلب بالقرار، بينما تتعلق الصفة بالشخص الذي يصح أن يباشر الخصومة أو توجه إليه. وقد يتداخل المفهومان، لكنهما لا يتطابقان في جميع الحالات.

هل يمكن أن تكون لي مصلحة إذا لم يصدر القرار باسمي؟

نعم من حيث المبدأ قد يتطلب الأمر فحص أثر القرار لا اسمه فقط. فإذا امتدت آثاره مباشرة إلى مركز نظامي يخص شخصاً آخر، فقد تكون له صلة تستحق الفحص. ولا يمكن تقرير وجود المصلحة أو انتفائها بمجرد النظر إلى اسم المخاطب في القرار.

ماذا يحدث إذا كانت الجهة المدعى عليها غير ذات صفة؟

تقرر المادة (76/2) من نظام المرافعات الشرعية أنه إذا رأت المحكمة أن الدفع المتعلق بعيب صفة المدعى عليه قائم على أساس، تؤجل نظر الدعوى لتبليغ ذي الصفة. ويُراعى في المنازعة الإدارية التطبيق التكميلي لهذه القاعدة وفق المادة (60) من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم.

هل زوال القرار ينهي المصلحة دائماً؟

لا ينبغي افتراض ذلك آلياً. يجب فحص ما إذا كانت آثار القرار قد زالت بالكامل، وما إذا بقيت للمدعي فائدة عملية من الحكم. فقد تختلف النتيجة باختلاف القرار الجديد والطلبات والآثار التي ما زالت قائمة.

ما الذي يسبق بحث أسباب إلغاء القرار؟

يبدأ الفحص بتحديد القرار وصاحب الشأن والمركز النظامي المتأثر والفائدة من الحكم وصفة أطراف الخصومة. وبعد ذلك يمكن الانتقال إلى تحليل عيوب القرار

الخلاصة القانونية

المصلحة والصفة في دعوى الإلغاء لا تختصران في وجود ضرر أو اعتراض على قرار إداري. فالمصلحة تبحث في الفائدة العملية المشروعة وعلاقة القرار بمركز المدعي، بينما تبحث الصفة في الطرف الذي يباشر الخصومة والطرف الذي توجه إليه.

ويكتسب تعبير «ذوو الشأن» الوارد في المادة (13) من نظام ديوان المظالم أهمية لأنه يربط دعوى الإلغاء بمن لهم علاقة حقيقية بالقرار، لا بمجرد الاهتمام العام بمشروعية أعمال الإدارة.

ولهذا تكون الخطوة التحليلية الأدق هي ترتيب ستة عناصر قبل الدخول في أسباب الإلغاء: القرار، والأثر، والمركز النظامي، والفائدة المطلوبة، وصاحب الشأن، والجهة ذات الصفة.

وبعد حسم هذه العناصر ينتقل الملف إلى أسئلة أخرى مستقلة، مثل مدى مشروعية القرار أو أثر المواعيد والتظلم، دون دمج جميع هذه النيات في موضوع واحد.

إخلاء المسؤولية:
هذا المحتوى للتوعية القانونية العامة، ولا يمثل استشارة قانونية لحالة بعينها أو تقييماً لملف إداري محدد، ولا تنشأ عن قراءته علاقة محامٍ بموكل. تختلف النتيجة بحسب القرار والوقائع والمستندات والنظام الخاص والمواعيد والإجراءات المنطبقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *